ابن عابدين

154

حاشية رد المحتار

المرتهن إذا رأى الراهن يبيع الرهن فسكت لم يبطل الرهن . وروى الطحاوي عن أصحابنا : المرتهن إذا سكت كان رضا بالبيع ويبطل الرهن . خانية من كتاب المأذون . قوله : ( والموزون ) كقوله مائة وقفيز كذا أو رطل كذا ، ولو قال له نصف درهم ودينار وثوب فعليه نصف كل منها ، وكذا نصف هذا العبد وهذه الجارية ، لان الكلام كله وقع بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل ، بخلاف ما لو كان بعضه غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب الدرهم كله . قال الزيلعي : وعلى تقدير خفض الدرهم مشكل . وأقول : لا إشكال على لغة الجوار ، على أن الغالب على الطلبة عدم التزام الاعراب . سائحاني : أي فضلا عن العوام ، ولكن الأحوط الاستفسار ، فإن الأصل براءة الذمة فلعله قصد الجر . تأمل . قوله : ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين وأردفهما بالتفسير فصرف إليهما لعدم العاطف . منح . قوله : ( بحرف العطف ) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة وثوب . قوله : ( وإن أمكن نقله ) كتمر في قوصرة . قوله : ( خلافا لمحمد ) فعنده لزماه جميعا ، لان غصب غير المنقول متصور عنده . زيلعي . قوله : ( في خيمة ) فيه أن الخيمة لا تسمى ظرفا ( 1 ) حقيقة ، والمعتبر كونه ظرفا حقيقة كما في المنح . قوله : ( لزماه ) لان الاقرار بالغصب إخبار عن نقله ونقل المظروف حال كونه مظروفا لا يتصور إلا بنقل الظرف ، فصار إقرارا بغصبهما ضرورة ، ورجع في البيان إليه لأنه لم يعين ، هكذا قرر في غاية البيان وغيرها هنا وفيما بعده ، وظاهر قصره على الاقرار بالغصب ، ويؤيده ما في الخانية له على ثوب أو عبد صح ، ويقضى بقيمة وسط عند أبي يوسف . وقال محمد : القول له في القيمة اه‍ . وفي البحر والأشباه . لا يلزمه شئ اه‍ . ولعله قول الإمام . فهذا يدل على أن ما هنا قاصر على الغصب ، وإلا لزمه القيمة أو لم يلزمه شئ . ثم رأيته في الشرنبلالية عن الجوهرة حيث قال : إن أضاف ما أقر به إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه التمر والقوصرة والإبل . ذكره ابتداء وقال علي تمر في قوصرة فعليه التمر دون القوصرة ، لان الاقرار قول والقول بتمييزه البعض ( 2 ) دون البعض ، كما لو قال بعت له زعفرانا في سلة ا ه‍ ولله الحمد . ولعل المراد بقوله فعليه التمر قيمته . تأمل . قوله : ( لزمه الثوب ) هو ظاهر ، ويدل عليه ما يأتي متنا وهو ثوب في منديل أو في ثوب ، فإن ما هنا أولى . وفي غاية البيان : ولو قال غصبتك كذا في كذا والثاني لا يكون وعاء ( 3 ) للأول لزماه وفيها : ولو قال علي

--> ( 1 ) قوله : ( فيه ان الخيمة لا تسمى ظرفا الخ ) غير مسلم نعم هي لا تسمى ظرفا عرفا وكذا الإصطبل لا يسمى ظرفا في العرف وان كان يسمى ظرفا حقيقة والمعتبر انما هو التسمية الحقيقية كما قال فافهم ا ه‍ . ( 2 ) قوله : ( والقول بتمييزه البعض الخ ) هكذا في النسخة المجموع منها وانظر ما معناه تأمل ا ه‍ ، مصححه . ( 3 ) قوله : ( والثاني لا يكون وعاء ) لعل الأولى مما لا يكون تأمل ا ه‍ .